تفسير الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام)، قال: «قال الباقر (عليه السلام): فلما قال الله تعالى: ﴿يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ و ذكر الذباب في قوله: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبََاباً وَ لَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ﴾ الآية، و لما قال: ﴿مَثَلُ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَوْلِيََاءَ كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ اَلْبُيُوتِ لَبَيْتُ اَلْعَنْكَبُوتِ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ﴾ و ضرب المثل في هذه السورة بالذي استوقد نارا، و بالصيب من السماء. قالت الكفار و النواصب: و ما هذا من الأمثال فيضرب؟!يريدون به الطعن على رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال الله: يا محمد ﴿إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَسْتَحْيِي﴾ لا يترك حياء ﴿أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً﴾ للحق، يوضحه به عند عباده المؤمنين ﴿مََا بَعُوضَةً﴾ أي ما هو بعوضة المثل ﴿فَمََا فَوْقَهََا﴾ فوق البعوضة و هو الذباب، يضرب به المثل إذا علم أن فيه صلاح عباده المؤمنين و نفعهم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ مََا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ اَلْفََاسِقِينَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ﴾ -في على- ﴿وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ يعني من صلة أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) ﴿وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ﴾». · سورة البقرة