عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «إني لأطوف بالبيت مع أبي (عليه السلام) إذ أقبل رجل طوال جعشم متعمم بعمامة، فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله، قال: فرد عليه أبي. فقال: أشياء أردت أن أسألك عنها، ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان. قال: فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين، ثم قال: ها هنا-يا جعفر-ثم أقبل على الرجل، فقال له أبي: كأنك غريب؟ فقال: أجل، فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان؟و لم كان؟ قال: إن الله لما قال للملائكة: ﴿إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قََالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا﴾ إلى آخر الآية، كان ذلك من يعصي منهم، فاحتجب عنهم سبع سنين، فلاذوا بالعرش يلوذون يقولون: لبيك ذا المعارج لبيك، حتى تاب عليهم، فلما أصاب آدم الذنب طاف بالبيت حتى قبل الله منه. قال: فقال: صدقت، فعجب أبي من قوله: صدقت. قال: فأخبرني عن ﴿ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ﴾. قال: نون نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن، قال: فأمر الله القلم فجرى بما هو كائن و ما يكون، فهو بين يديه موضوع ما شاء منه زاد فيه، و ما شاء نقص منه، و ما شاء كان، و ما لا يشاء لا يكون. قال: صدقت، فعجب أبي من قوله: صدقت. قال: فأخبرني عن قوله: ﴿فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ ما هذا الحق المعلوم؟ قال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة، فيكون للنائبة و الصلة. قال: صدقت، قال: فعجب أبي من قوله: صدقت. قال: ثم قام الرجل، فقال أبي: علي بالرجل، قال: فطلبته فلم أجده».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ عرض محمدا و عليا و الأئمة ﴿عَلَى اَلْمَلاََئِكَةِ﴾، أي عرض أشباحهم و هم أنوار في الأظلة ﴿فَقََالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمََاءِ هََؤُلاََءِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ﴾ أن جميعكم تسبحون و تقدسون، و أن ترككم ها هنا أصلح من إيراد من بعدكم، أي فكما لم تعرفوا غيب من في خلالكم، فالحري أن لا تعرفوا الغيب إذا لم يكن، كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها. · سورة البقرة