ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بإسناده رفعه، قال: أتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) يهودي، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن أشياء، إن أخبرتني بها أسلمت. قال علي (عليه السلام): «سلني-يا يهودي-عما بدا لك، فإنك لا تصيب أحدا أعلم منا أهل البيت». و ذكر المسائل إلى أن قال: و لم سمي آدم آدم؟ قال: «و سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض، و ذلك أن الله تبارك و تعالى بعث جبرئيل (عليه السلام)، و أمره أن يأتيه من أديم الأرض بأربع طينات: طينة بيضاء، و طينة حمراء، و طينة غبراء، و طينة سوداء، و ذلك من سهلها و حزنها. ثم أمره الله أن يأتيه بأربعة أمواه: ماء عذب، و ماء ملح، و ماء مر، و ماء منتن. ثم أمره أن يفرغ الماء في الطين؛ و أدمه الله بيده، فلم يفضل شيء من الطين يحتاج إلى الماء، و لا من الماء شيء يحتاج إلى الطين، فجعل الماء العذب في حلقه، و جعل الماء الملح في عينيه، و جعل الماء المر في أذنيه، و جعل الماء المنتن في أنفه». «بحار الأنوار 11: 148».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة