الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عن الإمام أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما عرف الله ملائكته فضل خيار أمة محمد (صلى الله عليه و آله) و شيعة علي (عليه السلام) و خلفائه (عليهم السلام)، و احتمالهم في جنب محبة ربهم ما لا تحتمله الملائكة، أبان بني آدم الخيار المتقين بالفضل عليهم. ثم قال: فلذلك فاسجدوا لآدم لما كان مشتملا على أنوار هذه الخلائق الأفضلين. و لم يكن سجودهم لآدم، إنما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عز و جل، و كان بذلك معظما مبجلا و لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون الله، يخضع له خضوعه لله، و يعظمه بالسجود له كتعظيمه لله. و لو أمرت أحدا أن يسجد هكذا لغير الله، لأمرت ضعفاء شيعتنا و سائر المكلفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسط في علوم وصي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و محض وداد خير خلق الله، علي بعد محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و احتمل المكاره و البلايا في التصريح بإظهار حقوق الله، و لم ينكر علي حقا أرقبه‏ عليه قد كان جهله أو أغفله. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): عصى الله إبليس، فهلك لما كانت معصيته بالكبر على آدم، و عصى الله آدم بأكل الشجرة، فسلم و لم يهلك لما لم يقارن بمعصية التكبر على محمد و آله الطيبين. و ذلك أن الله تعالى قال له: يا آدم، عصاني فيك إبليس، و تكبر عليك فهلك، و لو تواضع لك بأمري، و عظم عز جلالي لأفلح كل الفلاح كما أفلحت، و أنت عصيتني بأكل الشجرة، و بالتواضع لمحمد و آل محمد تفلح كل الفلاح، و تزول عنك وصمة الزلة، فادعني بمحمد و آله الطيبين لذلك. فدعا بهم فأفلح كل فلاح، لما تمسك بعروتنا أهل البيت».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿مََا نَهََاكُمََا رَبُّكُمََا عَنْ هََذِهِ اَلشَّجَرَةِ إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونََا مِنَ اَلْخََالِدِينَ وَ قََاسَمَهُمََا إِنِّي لَكُمََا لَمِنَ اَلنََّاصِحِينَ﴾. · سورة البقرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.