و عنه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول الله، أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم و حواء، ما كانت، فقد اختلف الناس فيها؛ فمنهم من يروي أنها الحنطة، و منهم من يروي أنها العنب، و منهم من يروي أنها شجرة الحسد؟فقال (عليه السلام): «كل ذلك حق». فنظر إليهم بعين الحسد، و تمنى منزلتهم، فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها، و تسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة (عليها السلام) بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم (عليه السلام)، فأخرجهما الله تعالى من جنته، و أهبطهما من جواره إلى الأرض». 412/ -العياشي: عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: ﴿وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ﴾: «يعني لا تأكلا منها».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ﴾ ؟! قال (عليه السلام): «إن الله تعالى قال لآدم (عليه السلام): ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَ كُلاََ مِنْهََا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمََا وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ﴾ -و أشار لهما إلى شجرة الحنطة- ﴿فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ﴾ و لم يقل لهما: لا تأكلا من هذه الشجرة، و لا مما كان من جنسها. · سورة البقرة