ابن بابويه، بإسناده عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: «أتى يهودي إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقام بين يديه، و جعل يحد النظر إليه، فقال: يا يهودي، ما حاجتك؟فقال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله، و أنزل عليه التوراة و العصا، و فلق له البحر، و ظلله الغمام؟ فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): يكره للعبد أن يزكي نفسه، و لكن أقول: إن آدم (عليه السلام) لما أصاب الخطيئة كانت توبته[أن قال]: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما غفرت لي؛ فغفر الله له، و إن نوحا لما ركب السفينة و خاف الغرق، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني من الغرق؛ فنجاه الله منه، و إن إبراهيم (عليه السلام) لما ألقي في النار، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني منها؛ فجعلها عليه بردا و سلاما، و إن موسى لما ألقى عصاه و أوجس في نفسه خيفة، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني؛ فقال الله جل جلاله: ﴿لاََ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ﴾. يا يهودي، لو أدركني موسى و لم يؤمن بي و بنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا، و لا نفعته النبوة. يا يهودي، و من ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، و قدمه و صلى خلفه». 430/ -ابن شهر آشوب: عن النطنزي في (الخصائص) أنه قال ابن عباس: لما خلق الله آدم و نفخ فيه من روحه عطس، فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك. فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب، فقال: يا رب، خلقت خلقا هو أحب إليك مني؟!قال: نعم، و لولاهم ما خلقتك. قال: يا رب، فأرنيهم، فأوحى الله عز و جل إلى ملائكة الحجب: أن ارفعوا الحجب؛ فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش. قال: يا رب، من هؤلاء؟قال: يا آدم، هذا محمد نبيي، و هذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي و وصيه، و هذه فاطمة بنت نبيي، و هذان الحسن و الحسين ابنا علي و ولدا نبيي. ثم قال: يا آدم، هم ولدك. ففرح بذلك، فلما اقترف الخطيئة، قال: يا رب، أسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين لما غفرت لي، فغفر الله له. فهذا الذي قال الله تعالى: ﴿فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ﴾ إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه: اللهم بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ يأتيكم و أولادكم من بعدكم ﴿مِنِّي هُدىً﴾ يا آدم، و يا إبليس ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدََايَ فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، و لا يحزنون إذ يحزنون». · سورة البقرة