و عن القاضي أبي عمرو عثمان بن أحمد أحد شيوخ السنة، يرفعه إلى ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه و آله): «لما شملت آدم الخطيئة نظر إلى أشباح تضيء حول العرش، فقال: يا رب، إني أرى أنوار أشباح تشبه خلقي، فما هي؟ قال: هذه الأنوار أشباح اثنين من ولدك: اسم أحدهم محمد أبدأ النبوة بك و أختمها به، و الآخر أخوه و ابن أخي أبيه اسمه علي، أؤيد محمدا به و أنصره على يده، و الأنوار التي حولهما أنوار ذرية هذا النبي من أخيه هذا، يزوجه ابنته تكون له زوجة، يتصل بها أول الخلق إيمانا به و تصديقا له، أجعلها سيدة النسوان، و أفطمها و ذريتها من النيران، فتنقطع الأسباب و الأنساب يوم القيامة إلا سببه و نسبه. فسجد آدم شكرا لله أن جعل ذلك في ذريته، فعوضه الله عن ذلك السجود أن أسجد له ملائكته».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ يأتيكم و أولادكم من بعدكم ﴿مِنِّي هُدىً﴾ يا آدم، و يا إبليس ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدََايَ فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، و لا يحزنون إذ يحزنون». · سورة البقرة