ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثني محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجنديسابوري، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن زيد، عن عبيد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ﴾ «يعني يوقنون أنهم يبعثون و يحشرون و يحاسبون، و يجزون بالثواب و العقاب، و الظن ها هنا اليقين». 465/ -العياشي: عن أبي معمر، عن علي (عليه السلام)، في قوله: ﴿اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ﴾. يقول: «يوقنون أنهم مبعوثون، و الظن منهم يقين». 466/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ﴿وَ إِنَّهََا لَكَبِيرَةٌ إِلاََّ عَلَى اَلْخََاشِعِينَ﴾ يعني الصلاة. و قوله: ﴿اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رََاجِعُونَ﴾ قال علي بن إبراهيم: الظن في كتاب الله على وجهين: فمنه ظن يقين، و منه ظن شك؛ ففي هذا الموضع يقين، و إنما الشك قوله: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاََّ ظَنًّا وَ مََا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ ﴿وَ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ اَلسَّوْءِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ إِنَّهََا﴾ أي هذه الفعلة من الصلوات الخمس، و الصلاة على محمد و آله الطيبين مع الانقياد لأوامرهم، و الإيمان بسرهم و علانيتهم، و ترك معارضتهم بـ (لم و كيف) ﴿لَكَبِيرَةٌ﴾ عظيمة ﴿إِلاََّ عَلَى اَلْخََاشِعِينَ﴾ الخائفين من عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه. · سورة البقرة