﴿وَ إِذْ نَجَّيْنََاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ اَلْعَذََابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنََاءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسََاءَكُمْ وَ فِي ذََلِكُمْ بَلاََءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ[49]﴾ 99-472/ - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله: و اذكروا، يا بني إسرائيل ﴿إِذْ نَجَّيْنََاكُمْ﴾ أنجينا أسلافكم ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ و هم الذين كانوا يدنون إليه بقرابته و بدينه و مذهبه ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يعذبونكم ﴿سُوءَ اَلْعَذََابِ﴾ شدة العذاب، كانوا يحملونه عليكم». قال: «و كان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء و الطين، و يخاف أن يهربوا عن العمل، فأمر بتقييدهم، فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلالم إلى السطوح فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن و لا يحفلون بهم، إلى أن أوحى الله تعالى إلى موسى (عليه السلام): قل لهم: لا يبتدئون عملا إلا بالصلاة على محمد و آله الطيبين ليخف عليهم، فكانوا يفعلون ذلك فيخفف عليهم. و أمر كل من سقط و زمن، ممن نسي الصلاة على محمد و آله، بأن يقولها على نفسه إن أمكنه-أي الصلاة على محمد و آله-أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنه يقوم و لا يضره ذلك، ففعلوها فسلموا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة