الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

﴿‏وَ إِذْ قُلْتُمْ يََا مُوسى‏ََ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ اَلصََّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ‏[55] ثُمَّ بَعَثْنََاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏[56]‏﴾ 99-477/ - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل: ﴿‏وَ إِذْ قُلْتُمْ يََا مُوسى‏ََ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً‏﴾ قال أسلافكم ﴿‏فَأَخَذَتْكُمُ اَلصََّاعِقَةُ‏﴾ أخذت أسلافكم الصاعقة ﴿‏وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ‏﴾ إليهم ﴿‏ثُمَّ بَعَثْنََاكُمْ‏﴾ بعثنا أسلافكم ﴿‏مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ‏﴾ من بعد موت أسلافكم ﴿‏لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏﴾ أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون و يقلعون، و إلى ربهم ينيبون، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار مصيرهم، و هم فيها خالدون». قال‏: «و ذلك أن موسى (عليه السلام) لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان‏، فرق ما بين المحقين و المبطلين لمحمد (صلى الله عليه و آله) بنبوته، و لعلي (عليه السلام) بإمامته، و للأئمة الطاهرين بإمامتهم، قالوا: ﴿‏لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ‏﴾ أن هذا أمر ربك ﴿‏حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً‏﴾ عيانا يخبرنا بذلك ﴿‏فَأَخَذَتْكُمُ اَلصََّاعِقَةُ‏﴾ معاينة، و هم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم. و قال الله عز و جل له: يا موسى، إني أنا المكرم أوليائي و المصدقين بأصفيائي و لا أبالي، و كذلك أنا المعذب لأعدائي الدافعين لحقوق أصفيائي و لا أبالي. فقال موسى (عليه السلام) للباقين الذين لم يصعقوا: ماذا تقولون، تقبلون‏، و تعترفون؟و الا فأنتم بهؤلاء لاحقون. قالوا: يا موسى، تدري‏ ما حل بهم، لماذا أصابهم‏ ؟كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك، إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البر و الفاجر، فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد و علي و آلهما، فاسأل الله ربك بمحمد و آله الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابتهم‏. فدعا الله عز و جل بهم موسى (عليه السلام)، و أحياهم الله عز و جل، فقال موسى (عليه السلام): سلوهم لماذا أصابهم؟فسألوهم، فقالوا: يا بني إسرائيل، أصابنا لإبائنا اعتقاد إمامة علي بعد اعتقادنا نبوة محمد (صلى الله عليه و آله)، لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته و حجبه و عرشه و كرسيه و جنانه و نيرانه، فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك و أعظم سلطانا من محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و إنا لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران، فناداهم محمد و علي: كفوا عن هؤلاء عذابكم، فهؤلاء يحيون بمسألة سائل يسأل ربنا عز و جل بنا و بآلنا الطاهرين، و ذلك حين لم يقذفونا في الهاوية و أخرونا إلى بعثتنا بدعائك-يا موسى بن عمران-بمحمد و آله الطيبين. فقال الله عز و جل لأهل عصر محمد (صلى الله عليه و آله): فإذا كان بالدعاء بمحمد و آله الطيبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم، أ فما يجب عليكم أن لا تتعرضوا إلى مثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم الله عز و جل؟».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.