﴿وَ ظَلَّلْنََا عَلَيْكُمُ اَلْغَمََامَ وَ أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمُ اَلْمَنَّ وَ اَلسَّلْوىََ كُلُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا رَزَقْنََاكُمْ وَ مََا ظَلَمُونََا وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [57]﴾ 99-480/ - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل: و اذكروا-يا بني إسرائيل-إذ ﴿ظَلَّلْنََا عَلَيْكُمُ اَلْغَمََامَ﴾ لما كنتم في التيه، يصيبكم حر الشمس و برد القمر ﴿وَ أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمُ اَلْمَنَّ﴾ الترنجبين، كان يسقط على شجرهم فيتناولونه ﴿وَ اَلسَّلْوىََ﴾ السماني طير، أطيب طير لحما، يسترسل لهم فيصطادونه. قال الله عز و جل لهم: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا رَزَقْنََاكُمْ﴾ و اشكروا نعمتي، و عظموا من عظمته، و وقروا من وقرته ممن أخذت عليكم العهود و المواثيق لهم محمدا و آله الطيبين. قال الله عز و جل: ﴿وَ مََا ظَلَمُونََا﴾ لما بدلوا، و قالوا غير ما به أمروا، و لم يفوا بما عليه عاهدوا، لأن كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا و ممالكنا، كما أن إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا ﴿وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يصرون بها بكفرهم و تبديلهم». ثم[قال (عليه السلام): ] «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): عباد الله، عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت، و أن لا تفرقوا بيننا، و انظروا كيف وسع الله عليكم حيث أوضح لكم الحجة ليسهل عليكم معرفة الحق، ثم وسع لكم في التقية لتسلموا من شرور الخلق، ثم إن بدلتم و غيرتم عرض عليكم التوبة و قبلها منكم، فكونوا لنعم الله شاكرين».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة