الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إن رجلا من خيار بني إسرائيل و علمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له، و خطبها ابن عم لذلك الرجل، و كان فاسقا رديئا، فلم ينعموا له، فحسد ابن عمه الذي أنعموا له‏، فقعد له فقتله غيلة، ثم حمله إلى موسى. فقال: يا نبي الله، هذا ابن عمي قد قتل. قال موسى: من قتله؟قال: لا أدري. و كان القتل في بني إسرائيل عظيما جدا، فعظم ذلك على موسى، فاجتمع إليه بنو إسرائيل، فقالوا: ما ترى، يا نبي الله؟و كان في بني إسرائيل رجل له بقرة، و كان له ابن بار، و كان عند ابنه سلعة، فجاء قوم يطلبون سلعته، و كان مفتاح بيته تحت رأس أبيه، و كان نائما، فكره ابنه أن ينبهه و ينغص عليه‏ نومه، فانصرف القوم و لم يشتروا سلعته. فلما انتبه أبوه، قال له: يا بني، ماذا صنعت في سلعتك؟قال: هي قائمة لم أبعها، لأن المفتاح كان تحت رأسك، فكرهت أن أنبهك، و أنغص عليك نومك. قال له أبوه: قد جعلت هذه البقرة لك، عوضا عما فاتك من ربح سلعتك؛ و شكر الله لابنه ما فعل بأبيه. فأمر موسى بني إسرائيل، أن يذبحوا تلك البقرة بعينها، فلما اجتمعوا إلى موسى، و بكوا و ضجوا، قال لهم موسى: ﴿‏إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‏﴾ فتعجبوا ﴿‏قََالُوا أَ تَتَّخِذُنََا هُزُواً‏﴾ نأتيك بقتيل، فتقول: اذبحوا بقرة! فقال لهم موسى: ﴿‏أَعُوذُ بِاللََّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ‏﴾ فعلموا أنهم قد أخطؤوا.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا لَوْنُهََا قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ صَفْرََاءُ فََاقِعٌ لَوْنُهََا تَسُرُّ اَلنََّاظِرِينَ﴾ و لو أنهم عمدوا إلى بقرة لأجزأتهم‏، و لكن شددوا فشدد الله عليهم. ﴿قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنََا مََا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشََابَهَ عَلَيْنََا وَ إِنََّا إِنْ شََاءَ اَللََّهُ لَمُهْتَدُونَ قََالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ لاََ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاََ تَسْقِي اَلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاََ شِيَةَ فِيهََا قََالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾. فطلبوها، فوجودها عند فتى من بني إسرائيل، فقال: لا أبيعها إلا بمل‏ء مسك‏ ذهبا. فجاءوا إلى موسى، و قالوا له ذلك، فقال: اشتروها. فاشتروها و جاءوا بها، فأمر بذبحها، ثم أمر أن يضربوا الميت بذنبها، فلما فعلوا ذلك حيي المقتول، و قال: يا رسول الله، إن ابن عمي قتلني دون من يدعي عليه قتلي؛ فعلموا بذلك قاتله. · سورة البقرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.