قال أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان): روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: «كان قوم من اليهود ليسوا من المعاندين المتواطئين، إذا لقوا المسلمين حدثوهم بما في التوراة من صفة محمد (صلى الله عليه و آله)، فنهاهم كبراؤهم عن ذلك، و قالوا: لا تخبروهم بما في التوراة من صفة محمد فيحاجوكم به عند ربكم، فنزلت الآية». 516/ -و قال علي بن إبراهيم: إنها نزلت في اليهود، و قد كانوا أظهروا الإسلام و كانوا منافقين، و كانوا إذا رأوا رسول الله قالوا: إنا معكم، و إذا رأوا اليهود، قالوا: إنا معكم، و كانوا يخبرون المسلمين بما في التوراة من صفة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أصحابه، فقال لهم كبراؤهم و علماؤهم: ﴿أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِمََا فَتَحَ اَللََّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ﴾ فرد الله عليهم، فقال: ﴿أَ وَ لاََ يَعْلَمُونَ أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا يُسِرُّونَ وَ مََا يُعْلِنُونَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ قَدْ كََانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ يعني من هؤلاء اليهود من بني إسرائيل ﴿يَسْمَعُونَ كَلاََمَ اَللََّهِ﴾ في أصل جبل طور سيناء، و أوامره و نواهيه ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ عما سمعوه، إذا أدوه إلى من ورائهم من سائر بني إسرائيل ﴿مِنْ بَعْدِ مََا عَقَلُوهُ﴾ و علموا أنهم فيما يقولونه كاذبون ﴿وَ هُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم في قيلهم كاذبون. · سورة البقرة