و قال الإمام العسكري (عليه السلام): «و قد قال الله عز و جل: ﴿وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً﴾ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أفضل والديكم و أحقهما لشكركم محمد و علي. و قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: أنا و علي أبوا هذه الأمة، و لحقنا عليهم أعظم من حق والديهم، فإنا ننقذهم-إن أطاعونا-من النار إلى دار القرار، و لنلحقهم من العبودية بخيار الأحرار. و أما قوله عز و جل: ﴿وَ ذِي اَلْقُرْبىََ﴾ فهم من قراباتك من أبيك و أمك، قيل لك: اعرف حقهم كما أخذ به العهد على بني إسرائيل، و أخذ عليكم-معاشر أمة محمد (صلى الله عليه و آله) -بمعرفة حق قرابات محمد (صلى الله عليه و آله) الذين هم الأئمة بعده، و من يليهم بعد من خيار أهل دينهم». قال الإمام (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من رعى حق قرابات والديه أعطي في الجنة ألف درجة، بعد ما بين الدرجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة؛ إحدى الدرجات من فضة، و الأخرى من ذهب، و الأخرى من لؤلؤ، و الأخرى من زمرد، و أخرى من زبرجد، و أخرى من مسك، و أخرى من عنبر، و أخرى من كافور، و تلك الدرجات من هذه الأصناف. و من رعى حق قربى محمد و علي، أعطي من فضائل الدرجات و زيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد و علي على أبوي نسبه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ قُولُوا لِلنََّاسِ حُسْناً﴾. · سورة البقرة