العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: فمنها كفر البراءة-و هو على قسمين-و كفر النعم، و الكفر بترك أمر الله، و الكفر بما نقول من أمر الله فهو كفر المعاصي، و ترك ما أمر الله عز و جل، و ذلك قوله عز و جل: ﴿وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ لاََ تَسْفِكُونَ دِمََاءَكُمْ﴾ -إلى قوله-: ﴿أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ اَلْكِتََابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ فكفرهم بتركهم ما أمر الله عز و جل، و نسبهم إلى الإيمان و لم يقبله منهم، و لم ينفعهم عنده، فقال: ﴿فَمََا جَزََاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذََلِكَ مِنْكُمْ إِلاََّ خِزْيٌ﴾ -إلى قوله-: ﴿عَمََّا تَعْمَلُونَ﴾. 545/ -و في تفسير علي بن إبراهيم: أن الآية نزلت في أبي ذر و عثمان، في نفي عثمان له إلى الربذة، و ذكرنا الرواية في (تفسير الهادي).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ﴾ يعني هؤلاء الذين تخرجونهم، أي ترومون إخراجهم و قتلهم ظلما، إن يأتوكم ﴿أُسََارىََ﴾ قد أسرهم أعداؤكم و أعداؤهم ﴿تُفََادُوهُمْ﴾ من الأعداء بأموالكم ﴿وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرََاجُهُمْ﴾ أعاد قوله عز و جل: ﴿إِخْرََاجُهُمْ﴾ و لم يقتصر على أن يقول: ﴿وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ﴾ لأنه لو قال ذلك لرأى أن المحرم إنما هو مفاداتهم. · سورة البقرة