العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾. قال: «لما ناجى موسى (عليه السلام)، ربه أوحى إليه: أن يا موسى، قد فتنت قومك. قال: و بماذا، يا رب؟قال: بالسامري. قال: و ما[فعل]السامري؟قال: صاغ لهم من حليهم عجلا. قال: يا رب، إن حليهم لتحتمل[أن يصاغ]منها غزال أو تمثال أو عجل، فكيف يفتنهم ؟قال: إنه صاغ لهم عجلا فخار. قال: يا رب، و من أخاره؟قال: أنا. فقال عندها موسى: ﴿إِنْ هِيَ إِلاََّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهََا مَنْ تَشََاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشََاءُ﴾ -قال-: فلما انتهى موسى إلى قومه و رءاهم يعبدون العجل، ألقى الألواح من يده فتكسرت». قال أبو جعفر (عليه السلام): «كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار الله إياه-قال-: فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه، ثم أحرقه بالنار فذره في اليم، فكان أحدهم ليقع في الماء و ما به إليه من حاجة، فيتعرض بذلك للرماد فيشربه، و هو قول الله: ﴿وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿قََالُوا سَمِعْنََا﴾ بآذاننا ﴿وَ عَصَيْنََا﴾ بقلوبنا، فأما في الظاهر فأعطوا كلهم الطاعة داخرين صاغرين، ثم قال: ﴿وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ عرضوا لشرب العجل الذي عبدوه حتى وصل ما شربوه[من] ذلك إلى قلوبهم». · سورة البقرة