الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

﴿‏مََا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ لاَ اَلْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اَللََّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ‏[105]‏﴾ 99-573/ - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام): إن الله تعالى ذم اليهود [و النصارى‏]و المشركين و النواصب فقال: ﴿‏مََا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ‏﴾ اليهود و النصارى ﴿‏وَ لاَ اَلْمُشْرِكِينَ‏﴾ و لا من المشركين الذين هم نواصب، يغتاظون لذكر الله و ذكر محمد و فضائل علي (عليهما السلام)، و إبانته عن شريف فضله و محله ﴿‏أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ‏﴾ لا يودون أن ينزل عليكم ﴿‏مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏﴾ من الآيات الزائدات في شرف محمد و علي و آلهما الطيبين (عليهم السلام)، و لا يودون أن ينزل دليل معجز من السماء يبين عن محمد و علي و آلهما. فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجوك، مخافة أن تبهرهم حجتك، و تفحمهم معجزتك، فيؤمن بك عوامهم، أو يضطربون على رؤسائهم، فلذلك يصدون من يريد لقاءك-يا محمد-ليعرف أمرك، بأنه لطيف خلاق ساحر اللسان، لا تراه و لا يراك خير لك، و أسلم لدينك و دنياك، فهم بمثل هذا يصدون العوام عنك. ثم قال الله عز و جل: ﴿‏وَ اَللََّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ‏﴾ و توفيقه لدين الإسلام، و موالاة محمد و علي (عليهما السلام) ﴿‏مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ‏﴾ على من يوفقه لدينه، و يهديه لموالاتك و موالاة علي بن أبي طالب (عليه السلام. قال: «فلما قرعهم‏ بهذا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، حضره منهم جماعة فعاندوه، و قالوا: يا محمد، إنك تدعي على قلوبنا خلاف ما فيها، ما نكره أن تنزل عليك حجة تلزم الانقياد لها فننقاد. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لئن عاندتم ها هنا محمدا، فستعاندون رب العالمين إذا أنطق صحائفكم بأعمالكم، و تقولون: ظلمتنا الحفظة، فكتبوا علينا ما لم نفعل، فعند ذلك يستشهد جوارحكم، فتشهد عليكم. فقالوا: لا تبعد شاهدك، فإنه فعل الكذابين، بيننا و بين القيامة بعد، أرنا في أنفسنا ما تدعي لنعلم صدقك، و لن تفعله لأنك من الكذابين. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): استشهد جوارحهم. فاستشهدها علي (عليه السلام) فشهدت كلها عليهم أنهم لا يودون أن ينزل على أمة محمد، على لسان محمد خير من عند ربكم آية بينة، و حجة معجزة لنبوته، و إمامة أخيه علي (عليه السلام)، مخافة أن تبهرهم حجته، و يؤمن به عوامهم، و يضطرب عليهم كثير منهم. فقالوا: يا محمد، لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدعي أن جوارحنا تشهد بها. فقال: يا علي، هؤلاء من الذين قال الله: ﴿‏إِنَّ اَلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ وَ لَوْ جََاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ‏﴾ ادع عليهم بالهلاك، فدعا عليهم علي (عليه السلام) بالهلاك، فكل جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتقت‏ حتى مات مكانه. فقال قوم آخرون حضروا من اليهود: ما أقساك-يا محمد-قتلتهم أجمعين! فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما كنت لألين على من اشتد عليه غضب الله تعالى، أما إنهم لو سألوا الله تعالى بمحمد و علي و آلهما الطيبين أن يمهلهم و يقيلهم لفعل بهم، كما كان فعل بمن كان من قبل من عبدة العجل لما سألوا الله بمحمد و علي و آلهما الطيبين، و قال الله لهم على لسان موسى: لو كان دعا بذلك على من قد قتل لأعفاه الله من القتل كرامة لمحمد و علي و آلهما الطيبين».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.