الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

﴿‏أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ[107]‏﴾ 99-575/ - قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال محمد بن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): ﴿‏مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ‏﴾ أي‏ نرفع حكمها ﴿‏أَوْ نُنْسِهََا‏﴾ بأن نرفع رسمها، و نزيل عن القلوب حفظها، و عن قلبك-يا محمد-كما قال الله تعالى: ﴿‏سَنُقْرِئُكَ فَلاََ تَنْسى‏ََ إِلاََّ مََا شََاءَ اَللََّهُ‏﴾ أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك ﴿‏نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهََا‏﴾ يعني بخير لكم‏، فهذه الثانية أعظم لثوابكم، و أجل لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة ﴿‏أَوْ مِثْلِهََا‏﴾ من مثلها في الصلاح لكم، أي إنا لا ننسخ و لا نبدل إلا و غرضنا في ذلك مصالحكم. ثم قال: يا محمد ﴿‏أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ‏﴾ فإنه قدير يقدر على النسخ و غيره ﴿‏أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ‏﴾ و هو العالم بتدبيرها و مصالحها، و هو يدبركم بعلمه ﴿‏وَ مََا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مِنْ وَلِيٍّ‏﴾ يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو الله عز و جل دون غيره ﴿‏وَ لاََ نَصِيرٍ‏﴾ و ما لكم من ناصر ينصركم من مكروه إن أراد الله إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم. و قال محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): و ربما قدر الله عليه النسخ و التنزيل‏ لمصالحكم و منافعكم، لتؤمنوا بها، و يتوفر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم و الخيرة لكم. ثم قال: ﴿‏أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ‏﴾ فهو يملكهما بقدرته، و يصلحهما بحسب‏ مشيئته، لا مقدم لما أخر، و لا مؤخر لما قدم. ثم قال الله تعالى: ﴿‏وَ مََا لَكُمْ‏﴾ يا معشر اليهود، و المكذبين بمحمد (صلى الله عليه و آله)، و الجاحدين لنسخ الشرائع ﴿‏مِنْ دُونِ اَللََّهِ‏﴾ سوى الله تعالى ﴿‏مِنْ وَلِيٍّ‏﴾ يلي مصالحكم، إن لم يدلكم ربكم للمصالح‏ ﴿‏وَ لاََ نَصِيرٍ‏﴾ ينصركم من دون الله، فيدفع عنكم عذابه».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهََا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهََا أَوْ مِثْلِهََا أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ[106]﴾ · سورة البقرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.