الشيخ في (أماليه): عن الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبي و إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا أبي، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا دعوة أبي إبراهيم». قلنا: يا رسول الله، و كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: «أوحى الله عز و جل إلى إبراهيم: ﴿إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً﴾ فاستخف إبراهيم الفرح، فقال: يا رب، و من ذريتي أئمة مثلي؟فأوحى الله عز و جل إليه: أن-يا إبراهيم-إََّي لا أعطيك عهدا لا أفي لك به. قال: يا رب، ما العهد الذي لا تفي لي به؟قال: لا أعطيك عهدا لظالم من ذريتك. قال: يا رب، و من الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟قال: من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا، و لا يصلح أن يكون إماما. قال إبراهيم: ﴿وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ﴾». قال النبي (صلى الله عليه و آله): «فانتهت الدعوة إلي و إلى أخي علي، لم يسجد أحد منا لصنم قط، فاتخذني الله نبيا و عليا وصيا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿قََالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قََالَ لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ﴾. · سورة البقرة