عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن أمة محمد (عليه الصلاة و السلام)، من هم؟قال: «امة محمد بنو هاشم خاصة». 645/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿رَبَّنََا وَ اِبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ قال: يعني من ولد إسماعيل (عليه السلام)، فلذلك قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا دعوة أبي إبراهيم (عليه السلام)» }قوله تعالى: ﴿وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اِصْطَفَيْنََاهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ[130] إِذْ قََالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قََالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ[131] وَ وَصََّى بِهََا إِبْرََاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[132]﴾ 99-646/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا حمزة ابن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، عن محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) -في حديث له[ذكر فيه الكلمات التي ابتلى الله بهن إبراهيم (عليه السلام) ]-قال: [ «ثم استجابة الله دعوته حين قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ﴾ و هذه آية متشابهة، و معناها أنه سأل عن الكيفية، و الكيفية من فعل الله عز و جل، متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب، و لا عرض في توحيده نقص، فقال الله عز و جل: ﴿أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ﴾. هذه شرط عام، لمن آمن به، متى سئل واحد منهم: أ و لم تؤمن؟وجب آن يقول: بلى، كما قال إبراهيم (عليه السلام)، و لما قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم: ﴿أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ﴾، كان أول من قال بلى، محمد (صلى الله عليه و آله)، فصار بسبقه إلى بلى سيد الأولين و الآخرين، و أفضل النبيين و المرسلين، فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته]، قال الله عز و جل: ﴿وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾. ثم اصطفاء الله عز و جل إياه في الدنيا، ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز و جل: ﴿وَ لَقَدِ اِصْطَفَيْنََاهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ﴾. و الصالحون هم النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم)، الآخذون عن الله أمره و نهيه، و الملتمسون الصلاح من عنده، و المجتنبون للرأي و القياس في دينه في قوله عز و جل: ﴿إِذْ قََالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قََالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ﴾. ثم اقتداء من بعده من الأنبياء (عليهم السلام) به في قوله عز و جل:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ قََالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ﴾ · سورة البقرة