عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال الله تعالى: ﴿وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ فإن ظننت أن الله عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين، أفترى أن من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر، يطلب الله شهادته يوم القيامة و يقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية؟كلا، لم يعن الله مثل هذا من خلقه، يعني الامة التي وجبت لها دعوة إبراهيم (عليه السلام): ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ﴾ و هم الأمة الوسطى، و هم خير أمة أخرجت للناس».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ﴾. فقال: «نحن الأمة الوسطى، و نحن شهداء الله على خلقه، و حججه في أرضه». · سورة البقرة