العياشي: قال أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: ألا تخبرني عن الإيمان، أقول هو و عمل، أم قول بلا عمل؟ فقال: «الإيمان عمل كله، و القول بعض ذلك العمل، مفروض من الله، مبين في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد له بها الكتاب و يدعو إليه. و لما أن صرف الله نبيه (صلى الله عليه و آله) إلى الكعبة عن بيت المقدس، قال المسلمون للنبي (صلى الله عليه و آله): أ رأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس، ما حالنا فيها، و ما حال من مضي من أمواتنا و هم يصلون إلى بيت المقدس؟فأنزل الله: ﴿وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِيعَ إِيمََانَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ بِالنََّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ فسمى الصلاة إيمانا، فمن اتقى الله حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض الله عليه، لقي الله مستكملا لإيمانه من أهل الجنة، و من خان في شيء منها، أو تعدى ما أمر فيها، لقي الله ناقص الإيمان».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿كََانَ اَللََّهُ لِيُضِيعَ إِيمََانَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ بِالنََّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ[143]﴾ قد تقدم من تفسير هذه الآية في ﴿سَيَقُولُ اَلسُّفَهََاءُ مِنَ اَلنََّاسِ﴾ الآية، و نزيد هاهنا: · سورة البقرة