﴿اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاََ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ[146-147]﴾ 99-683/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه رفعه، عن محمد ابن داود الغنوي، عن الأصبغ نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «أما أصحاب المشأمة فهم اليهود و النصارى، يقول الله عز و جل: ﴿اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ﴾ يعرفون محمدا و الولاية في التوراة و الإنجيل، كما يعرفون أبناءهم في منازلهم ﴿وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أنك أنت الرسول إليهم ﴿فَلاََ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾. فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم الله بذلك فسلبهم روح الإيمان، و أسكن أبدانهم ثلاثة أرواح: روح القوة، و روح الشهوة، و روح البدن، ثم أضافهم إلى الأنعام، فقال: ﴿إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ﴾ لأن الدابة إنما تحمل بروح القوة، و تعتلف بروح الشهوة، و تسير بروح البدن».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة