علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى، يقول الله تبارك و تعالى: ﴿اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ﴾ يعني التوراة و الإنجيل ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ يعني يعرفون رسول الله ﴿كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ﴾ لأن الله عز و جل قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه و مهاجرته، و هو قول الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ تَرََاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذََلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ﴾ و هذه صفة محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) في التوراة[و الإنجيل]و صفة أصحابه، فلما بعثه الله عز و جل عرفه أهل الكتاب، كما قال جل جلاله: ﴿فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة