العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، يقول: «الزم الأرض، لا تحرك يدك و لا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسفا بقرية من قراها، و تسقط طائفة من مسجدها، فإذا رأيت الترك جازوها، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة، و أقبلت الروم حتى نزلت الرملة، و هي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب. و إن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: الأصهب، و الأبقع، و السفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، و مع السفياني أخواله من كلب، فيظهر السفياني و من معه على بني ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط. و يحضر رجل بدمشق، فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شيء قط، و هو من بني ذنب الحمار، و هي الآية التي يقول الله تبارك و تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. و يظهر السفياني و من معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد (صلى الله عليه و آله) و شيعتهم، فيبعث-و الله-بعثا إلى الكوفة، فيصاب بأناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا و صلبا، و تقبل راية من خراسان حتى تنزل ساحل الدجلة، يخرج رجل من الموالي ضعيف و من تبعه فيصاب بظهر الكوفة، و يبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا، و يهرب المهدي و المنصور منها، و يؤخذ آل محمد صغيرهم و كبيرهم، لا يترك منهم أحد إلا حبس، و يخرج الجيش في طلب الرجلين. و يخرج المهدي (عليه السلام) منها على سنة موسى (عليه السلام) خائفا يترقب حتى يقدم مكة، و يقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء -و هو جيش الهلاك -خسف بهم، فلا يفلت منهم إلا مخبر، فيقوم القائم بين الركن و المقام فيصلي و ينصرف، و معه وزيره، فيقول: يا أيها الناس، إنا نستنصر الله على من ظلمنا و سلب حقنا، من يحاجنا في الله فإنا أولى بالله، و من يحاجنا في آدم (عليه السلام) فإنا أولى الناس بآدم (عليه السلام)، و من حاجنا في نوح (عليه السلام) فإنا أولى الناس بنوح (عليه السلام)، و من حاجنا في إبراهيم (عليه السلام) فإنا أولى الناس بإبراهيم (عليه السلام)، و من حاجنا في محمد (صلى الله عليه و آله) فإنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه و آله)، و من حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين، و من حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله. إنا نشهد و كل مسلم اليوم أنا قد ظلمنا، و طردنا، و بغي علينا، و أخرجنا من ديارنا و أموالنا و أهلينا، و قهرنا، ألا إنا نستنصر الله اليوم و كل مسلم. و يجيء-و الله-ثلاث مائة و بضعة عشر رجلا، فيهم خمسون امرأة، يجتمعون بمكة على غير ميعاد، قزعا كقزع الخريف، يتبع بعضهم بعضا، و هي الآية التي قال الله: ﴿أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقول رجل من آل محمد (صلى الله عليه و آله): اخرج منها، فهي القرية الظالم أهلها. ثم يخرج من مكة هو و من معه الثلاث مائة و بضعة عشر يبايعونه بين الركن و المقام، و معه عهد نبي الله (صلى الله عليه و آله) و رايته، و سلاحه، و وزيره معه، فينادي المنادي بمكة باسمه و أمره من السماء، حتى يسمعه أهل الأرض كلهم: اسمه اسم نبي، إن أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله (صلى الله عليه و آله)، و رايته، و سلاحه، و النفس الزكية من ولد الحسين (عليه السلام)، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه و أمره، و إياك و شذاذا من آل محمد، فإن لآل محمد و علي (عليهم السلام) راية، و لغيرهم رايات، فالزم الأرض و لا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين (عليه السلام)، معه عهد نبي الله (صلى الله عليه و آله) و رايته و سلاحه، فإن عهد نبي الله (صلى الله عليه و آله) صار عند علي بن الحسين (عليهما السلام)، ثم صار عند محمد بن علي، (عليهما السلام)، و يفعل الله ما يشاء، فالزم هؤلاء أبدا، و إياك و من ذكرت لك. فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة و بضعة عشر رجلا، و معه راية رسول الله (صلى الله عليه و آله)، عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء حتى يقول: هذا مكان القوم الذين يخسف بهم، و هي الآية التي قال الله: ﴿أَ فَأَمِنَ اَلَّذِينَ مَكَرُوا اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ يَخْسِفَ اَللََّهُ بِهِمُ اَلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمََا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾. فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف (عليه السلام)، ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها، ثم يسير حتى يأتي العذراء هو و من معه، و قد لحق به ناس كثير، و السفياني يومئذ بوادي الرملة، حتى إذا التقوا-و هو يوم الأبدال-يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد، و يخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم، و يخرج كل أناس إلى رايتهم، و هو يوم الأبدال. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و يقتل يومئذ السفياني و من معه حتى لا يترك منهم مخبر، و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة بني كلب، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها، فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه و أعتقه، و لا غارما إلا قضى دينه، و لا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها، و لا يقتل منه عبد إلا أدى ثمنه، دية مسلمة إلى أهله، و لا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه، و ألحق عياله في العطاء، حتى يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا و عدوانا. و يسكن هو و أهل بيته الرحبة، و الرحبة إنما كانت مسكن نوح (عليه السلام)، و هي أرض طيبة، و لا يسكن الرجل من آل محمد (عليهم السلام) و لا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية، فهم الأوصياء الطيبون».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً﴾ قال: «نزلت في القائم (عليه السلام) و أصحابه يجتمعون على غير ميعاد». · سورة البقرة