عن بعض أصحابنا، قال: أتت امرأة إلى عمر، فقالت: يا أمير المؤمنين، إني فجرت، فأقم في الحد، فأمر برجمها، و كان علي أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا، قال: فقال له: «سلها كيف فجرت؟» قالت: كنت في فلاة من الأرض، أصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة فأتيتها، فأصبت فيها رجلا أعرابيا، فسألته الماء، فأبى علي إلا أن امكنه من نفسي، فوليت عنه هاربة، فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي، و ذهب لساني، فلما بلغ ذلك مني أتيته فسقاني و وقع علي. فقال له علي (عليه السلام): «هذه التي قال الله: ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ[بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ و هذه غير]باغية و لا عادية، فخل سبيلها». فقال عمر: لولا علي لهلك عمر.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[173]﴾ · سورة البقرة