﴿وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[179]﴾ 99-800/ - (إحتجاج الطبرسي): بالإسناد عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ﴾ الآية. قال: «﴿وَ لَكُمْ﴾ يا امة محمد ﴿فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ﴾ لأن من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه، فكف لذلك عن القتل، كان حياة للذي كان هم بقتله، و حياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل، و حياة لغيرهما من الناس، إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص ﴿يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ﴾ أولي العقول ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾». ثم قال (عليه السلام): «عباد الله، هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا و تفنون روحه، أ و لا أنبئكم بأعظم من هذا القتل، و ما يوجب الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص؟». قالوا: بلى، يا ابن رسول الله. قال: «أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلا لا ينجبر و لا يحيا بعده أبدا». قالوا: ما هو؟ قال: «أن يضله عن نبوة محمد، و عن ولاية علي بن أبي طالب (صلى الله عليهما)، و يسلك به غير سبيل الله، و يغريه باتباع طريق أعداء علي (عليه السلام) و القول بإمامتهم، و رفع علي (عليه السلام) عن حقه، و جحد فضله، و أن لا يبالي بإعطائه واجب تعظيمه، فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نار جهنم، خالدا مخلدا أبدا، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم». 801/ -علي بن إبراهيم، قال: لو لا القصاص لقتل بعضكم بعضا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة