محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل منا يكون عنده الشيء يتبلغ به و عليه دين، أ يطعمه عياله حتى يأتي الله عز و جل بميسرة فيقضي دينه، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان و شدة المكاسب، أو يقبل الصدقة. قال: «يقضي بما عنده دينه، و لا يأكل أموال الناس[إلا و عنده ما يؤدي إليهم حقوقهم، إن الله عز و جل يقول: ﴿لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ]إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ مِنْكُمْ﴾. و لا يستقرض على ظهره إلا و عنده وفاء، و لو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة و اللقمتين و التمرة و التمرتين، إلا أن يكون له ولي يقضي عنه، فيقضي دينه و عدته، ليس منا من ميت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته و دينه من بعده».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة