الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال: سألته عن المشركين، أ يبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: «إذا كان المشركون يبتدئونهم باستحلاله، ثم رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، و ذلك قول الله عز و جل: ﴿اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ﴾ و الروم في هذه بمنزلة المشركين، لأنهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة و لا حقا، فهم يبتدءون بالقتال فيه، و كان المشركون يرون له حقا و حرمة فاستحلوه، فاستحل منهم، و أهل البغي يبتدءون بالقتال».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلْمُتَّقِينَ[194]﴾ · سورة البقرة