محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا في الحل، ثم دخل الحرم. فقال: «لا يقتل و لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد». قال: قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟قال: «يقام عليه الحد في الحرم، لأنه لم ير للحرم حرمة، و قد قال الله عز و جل: ﴿فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ﴾ -فقال-: هذا هو في الحرم-فقال- ﴿فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ﴾». 932/ -العياشي: عن العلاء بن الفضيل، قال: سألته عن المشركين، أ يبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: «إذا كان المشركون ابتدءوهم باستحلالهم، و رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، و ذلك قوله تعالى: ﴿اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ﴾». 933/ -أبو علي الطبرسي ﴿اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ﴾ بالمراغمة بدخول البيت في الشهر الحرام. قال مجاهد: لأن قريشا فخرت بردها رسول الله (صلى الله عليه و آله) عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله تعالى مكة في العام المقبل في ذي القعدة و قضى عمرته، و أقصه بما حيل بينه و بينه؛ و هو معنى قول قتادة و الضحاك و الربيع و عبد الرحمن بن يزيد، و روي عن ابن عباس و أبي جعفر (عليه السلام)، مثله.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلْمُتَّقِينَ[194]﴾ · سورة البقرة