و عنه في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثني محمد بن كثير الملائي، عن عوف الأعرابي من أهل البصرة، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أنس بن مالك، قال: لما توجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الغار و معه أبو بكر، أمر النبي (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) أن ينام على فراشه، و يتغشى ببردته، فبات علي (عليه السلام) موطنا نفسه على القتل، و جاءت رجال من قريش، من بطونها، يريدون قتل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم، لا يشكون أنه محمد (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: أيقظوه، ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه؛ فلما أيقظوه و رأوه عليا تركوه، و تفرقوا في طلب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله عز و جل: ﴿وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة