الثعلبي في (تفسيره)، و ابن عقب في (ملحمته)، و أبو السعادات (في فضائل العشرة)، و الغزالي في (الإحياء) برواياتهم عن أبي اليقظان. و جماعة من أصحابنا، نحو: ابن بابويه، و ابن شاذان، و الكليني، و الطوسي، و ابن عقدة، و البرقي، و ابن فياض، و العبدكي، و الصفواني، و الثقفي، بأسانيدهم عن ابن عباس، و أبي رافع، و هند بن أبي هالة: أنه قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أوحى الله إلى جبرئيل و ميكائيل: أني آخيت بينكما، و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه، فأيكما يؤثر أخاه؟فكلاهما كرها الموت. فأوحى الله إليهما: ألا كنتما مثل ولي علي بن أبي طالب، آخيت بينه و بين محمد نبيي، فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل راقدا على فراشه، يقيه بمهجته، اهبطا إلى الأرض جميعا و احفظاه من عدوه. فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول: بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي طالب، و الله يباهي بك الملائكة!فأنزل الله: ﴿وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾» الآية. 1082/ -و قال علي بن إبراهيم، في معنى الآية، قال: ذاك أمير المؤمنين، و معنى ﴿يَشْرِي نَفْسَهُ﴾: أي يبذل.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة