و في (نهج البيان): نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ذلك أن قريشا تحالفوا على قتله ليلا، و أجمعوا أمرهم بينهم، أن ينتدب له من كل قبيلة شاب، فيكبسوا عليه ليلا و هو نائم، فيضربوه ضربة رجل واحد، فلا يؤخذ بثأره من حيث إن قاتله لا يعرف بعينه، و لا يقوم أحد منهم بذلك من حيث إن له في ذلك مماسة. فنزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبره بذلك و أمره أن يبيت ابن عمه عليا (عليه السلام) على فراشه، و يخرج هو مهاجرا إلى المدينة، ففعل ذلك، و جاءت الفتية-لما تعاهدوا عليه و تعاقدوا-يطلبونه، فكبسوا عليه البيت، فوجدوا عليا (عليه السلام) نائما على فراشه، فتنحنح فعرفوه، فرجعوا خائبين خاسرين، و نجى الله نبيه (صلى الله عليه و آله) من كيدهم. روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة