عن محمد بن عيسى بن زياد، قال: كنت في ديوان ابن عباد، فرأيت كتابا ينسخ فسألت عنه، فقالوا: كتاب الرضا إلى ابنه (عليهما السلام) من خراسان فسألتهم أن يدفعوه إلي، فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، أبقاك الله طويلا، و أعاذك من عدوك-يا ولدي، فداك أبوك-قد فسرت لك ما لي و أنا حي سوي، رجاء أن ينميك الله بالصلة لقرابتك، و لموالي موسى و جعفر (رضي الله عنهما)، فأما سعيدة فإنها امرأة قوية الجزم في النحل، و الصواب في دقة النظر، و ليس ذلك كذلك: قال الله: ﴿مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً﴾، و قال: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمََّا آتََاهُ اَللََّهُ﴾ و قد أوسع الله عليك كثيرا-يا بني، فداك أبوك-لا تستر دوني الأمور لحبها فتخطئ حظك، و السلام».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة