عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سمعته و هو يقول للحسن: «أي شيء السكينة عندكم؟» و قرأ: ﴿فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلىََ رَسُولِهِ﴾. فقال له الحسن: جعلت فداك، لا أدري، فأي شيء هي؟ قال: «ريح تخرج من الجنة طيبة، لها صورة كصورة وجه الإنسان-قال-: فتكون مع الأنبياء». فقال له علي بن أسباط: تنزل على الأنبياء و الأوصياء؟فقال: «تنزل على الأنبياء». قال: «و هي التي نزلت على إبراهيم (عليه السلام) حيث بنى الكعبة، فجعلت تأخذ كذا و كذا، و بنى الأساس عليها». فقال له محمد بن علي: قول الله: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. قال: «هي من هذا». ثم أقبل على الحسن، فقال: «أي شيء التابوت فيكم؟». فقال: السلاح. فقال: «نعم هو تابوتكم». قال: فأي شيء[في]التابوت الذي كان في بني إسرائيل؟قال: «كان فيه ألواح موسى التي تكسرت، و الطست التي تغسل فيها قلوب الأنبياء».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتََّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ﴾ -قال-: البقية ذرية الأنبياء». · سورة البقرة