محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي (صلى الله عليه و آله) و بناته، و كانت تبيع منهن العطر، فجاء النبي (صلى الله عليه و آله) و هي عندهن، فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا. فقالت: بيوتك بريحك أطيب، يا رسول الله. قال: فإذا بعت فأحسني، و لا تغشي، فإنه أتقى، و أبقى للمال. فقالت: يا رسول الله، ما أتيت بشيء من بيعي، و إنما أتيت أن أسألك عن عظمة الله عز و جل. فقال: جل جلال الله، سأحدثك عن بعض ذلك. ثم قال: إن هذه الأرض بمن عليها عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي، و هاتان بمن فيهما و من عليهما عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي، و الثالثة، حتى انتهى إلى السابعة، و تلا هذه الآية: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾. و السبع الأرضين بمن فيهن و من عليهن على ظهر الديك كحلقة ملقاة في فلاة قي، و الديك له جناحان: جناح في المشرق، و جناح في المغرب، و رجلاه في التخوم، و السبع و الديك بمن فيه و من عليه على الصخرة كحلقة ملقاة في فلاة قي، و الصخرة بمن فيها و من عليها على ظهر الحوت كحلقة ملقاة في فلاة قي، و السبع و الديك و الصخرة و الحوت بمن فيه و من عليه على البحر المظلم كحلقة ملقاة في فلاة قي، و السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم على الهواء الذاهب كحلقة ملقاة في فلاة قي، و السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم و الهواء على الثرى كحلقة ملقاة في فلاة قي. ثم تلا هذه الآية: ﴿لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمََا وَ مََا تَحْتَ اَلثَّرىََ﴾. ثم انقطع الخبر عند الثرى و السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم و الهواء، و الثرى و من فيه و من عليه عند السماء الاولى كحلقة في فلاة قي، [و هذا كله و سماء الدنيا بمن عليها و من فيها عند التي فوقها كحلقة في فلاة قي]و هاتان السماءان و من فيهما و من عليهما عند التي فوقهما كحلقة في فلاة قي، و هذه الثلاث بمن فيهن و من عليهن عند الرابعة كحلقة في فلاة قي، حتى انتهى إلى السابعة. و هن و من فيهن و من عليهن عند البحر المكفوف عن أهل الأرض كحلقة في فلاة قي، و هذه السبع و البحر المكفوف عند جبال البرد كحلقة في فلاة قي، و تلا هذه الآية: ﴿وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ جِبََالٍ فِيهََا مِنْ بَرَدٍ﴾. و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قي، و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد عند حجب النور كحلقة في فلاة قي، و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء و حجب النور عند الكرسي كحلقة في فلاة قي. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ لاََ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمََا وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ﴾. و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء و حجب النور و الكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قي، و تلا هذه الآية: ﴿اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ﴾». و في رواية الحسن: الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة