الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أخالط الناس، فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم، فيتولون فلانا و فلانا، لهم أمانة و صدق و وفاء، و أقوام يتولونكم، ليس لهم تلك الأمانة، و لا الوفاء، و لا الصدق!قال: فاستوى أبو عبد الله (عليه السلام) جالسا، و أقبل علي كالغضبان، ثم قال: «لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، و لا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله». قال: قلت: لا دين لأولئك، و لا عتب على هؤلاء؟ فقال: «نعم، لا دين لأولئك، و لا عتب على هؤلاء-ثم قال-: أما تسمع لقول الله: ﴿‏اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ‏﴾ يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة، لولايتهم كل إمام عادل من الله، قال الله تعالى: ﴿‏وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ‏﴾». قال: قلت: أليس الله عنى بها الكفار حين قال: ﴿‏وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا‏﴾ ؟ قال: قال: «و أي نور للكافر و هو كافر، فاخرج منه إلى الظلمات؟!إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: ﴿‏أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ‏﴾». 1418/ -عن مسعدة بن صدقة، قال: قص أبو عبد الله قصة الفريقين جميعا في الميثاق، حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين، فقال: «إن الخير و الشر خلقان من خلق الله، له فيهما المشيئة في تحويل ما يشاء فيما قدر فيها حال عن حال، و المشيئة فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير و الشر، و ذلك أن الله قال في كتابه: ﴿‏اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ‏﴾ فالنور هم آل محمد (صلوات الله عليهم)، و الظلمات عدوهم».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿لاََ إِكْرََاهَ فِي اَلدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ اَلرُّشْدُ مِنَ اَلْغَيِ‏[256] فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطََّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللََّهِ فَقَدِ اِسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ اَلْوُثْقى‏ََ لاَ اِنْفِصََامَ لَهََا وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ‏[256-257]﴾ 1404/ -علي بن إبراهيم: أي لا يكره أحد على دينه إلا بعد أن قد تبين له الرشد من الغي. · سورة البقرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.