عن حنان بن سدير، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر: أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، و نمرود بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه». 1434/ -علي بن إبراهيم، قال: إنه لما ألقى نمرود إبراهيم (عليه السلام) في النار، و جعلها الله عليه بردا و سلاما، قال: نمرود: يا إبراهيم، من ربك؟قال: ﴿رَبِّيَ اَلَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ﴾. قال له نمرود: ﴿أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ﴾. فقال له إبراهيم (عليه السلام): «كيف تحيي و تميت؟». قال: أعمد إلى رجلين ممن قد وجب عليهما القتل فأطلق عن واحد، و أقتل واحدا، فأكون قد أحييت و أمت. قال إبراهيم (عليه السلام): «إن كنت صادقا فأحيى الذي قتلته» ثم قال: «دع هذا، فإن ربي يأتي بالشمس من المشرق، فأت بها من المغرب» فكان كما قال الله عز و جل: ﴿فَبُهِتَ اَلَّذِي كَفَرَ﴾ أي انقطع، و ذلك أنه علم أن الشمس أقدم منه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة