عن صالح بن سهل الهمداني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾. فقال: «أخذ الهدهد و الصرد و الطاوس، و الغراب، فذبحهن و عزل رؤوسهن، ثم نحز أبدانهم بالمنحاز بريشهن، و لحومهن، و عظامهن حتى اختلطت، ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة جبال، ثم وضع عنده حبا و ماء، ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم قال: ائتيني سعيا بإذن الله، فتطايرت بعض إلى بعض، اللحوم و الريش و العظام حتى استوت الأبدان كما كانت، و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار، فخلى إبراهيم (عليه السلام) عن مناقيرها، فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن: يا نبي الله، أحييتنا أحياك الله. فقال: بل الله يحيي و يميت. فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن، قال: خذ أربعة ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعيا، بإذن الله تعالى».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ قََالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قََالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ · سورة البقرة