عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: أ رأيت المؤمن له فضل على المسلم في شيء من المواريث و القضايا و الأحكام حتى يكون للمؤمن أكثر مما يكون للمسلم في المواريث أو غير ذلك؟ قال: «لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحدا إذا حكم الإمام عليهما، و لكن للمؤمن فضلا على المسلم في أعمالهما، و ما يتقربان به إلى الله تعالى». قال: فقلت: أ ليس الله يقول: ﴿مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا﴾، و زعمت أنهم مجتمعون على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج من المؤمن؟ قال: فقال: «أليس الله قد قال: ﴿وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ﴾ أضعافا كثيرة؟فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله لهم الحسنات، لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا من فضلهم، و يزيد الله المؤمن في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا مضاعفة كثيرة، و يفعل الله بالمؤمن ما يشاء».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة