و عنه: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الله يضاعف لمن يشاء: لمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله-قال- فمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله ثم امتن على من تصدق عليه، كان كما قال الله: ﴿أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنََابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ لَهُ فِيهََا مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرََاتِ وَ أَصََابَهُ اَلْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفََاءُ فَأَصََابَهََا إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ -قال-: الإعصار: الرياح، فمن امتن على من تصدق عليه، كان كمن له جنة كثيرة الثمار، و هو شيخ ضعيف و له أولاد ضعفاء فتجيء ريح أو نار فتحرق ماله كله».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصََابَهََا وََابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهََا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهََا وََابِلٌ فَطَلٌّ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ قال: مثلهم كمثل جنة: أي بستان، في موضع مرتفع، أصابها وابل: أي مطر، فآتت أكلها ضعفين: أي يتضاعف ثمرها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله، و الطل: ما يقع بالليل على الشجر و النبات. · سورة البقرة