علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن السكوني، عن مالك بن المغيرة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين و استبان للوالي عسرته إلا برىء هذا المعسر من دينه، و صار دينه على والي المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين». و قال (عليه السلام): «و من كان له على رجل مال أخذه و لم ينفقه في إسراف أو معصية فعسر عليه أن يقضيه، فعلى من له المال أن ينظره حتى يرزقه الله فيقضيه، و إن كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضي عنه دينه، لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): من ترك مالا فلورثته، و من ترك دينا أو ضياعا فعلى الإمام ما ضمنه الرسول، و إن كان صاحب المال موسرا و تصدق بماله عليه، أو تركه فهو خير له ﴿وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة