﴿لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اَللََّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ -إلى قوله تعالى: - ﴿فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ [284-286]﴾ 99-1574/ - (الاحتجاج): عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) -في حديث طويل مع يهودي يسأله عن فضائل الأنبياء، و يأتيه أمير المؤمنين (عليه السلام) بما لرسول الله (صلى الله عليه و آله) بما هو أفضل مما اوتي الأنبياء (عليهم السلام)، فكان فيما سأله اليهودي، أنه قال له: فإن هذا سليمان قد سخرت له الرياح، فسارت به في بلاده غدوها شهر و رواحها شهر؟ فقال له علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) أعطي ما هو أفضل من هذا: إنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، و عرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة، حتى انتهى إلى ساق العرش، فدنا بالعلم فتدلى من الجنة رفرف أخضر، و غشي النور بصره، فرأى عظمة ربه عز و جل بفؤاده، و لم يرها بعينه، فكان كقاب قوسين بينها و بينه أو أدنى ﴿فَأَوْحىََ إِلىََ عَبْدِهِ مََا أَوْحىََ﴾ فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة، قوله تعالى: ﴿لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اَللََّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. و كانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن آدم (عليه السلام) إلى أن بعث الله تبارك اسمه محمدا (صلى الله عليه و آله)، و عرضت على الأمم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها، و قبلها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عرضها على أمته فقبلوها، فلما رأى الله تبارك و تعالى منهم القبول علم أنهم لا يطيقونها، فلما أن سار إلى ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه، فقال: ﴿آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾، فأجاب (صلى الله عليه و آله) مجيبا عنه و عن أمته، فقال:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة البقرة