عن عبد الصمد بن بشير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو بالأبطح بالبراق، أصغر من البغل، و أكبر من الحمار، عليه ألف ألف محفة من نور، فشمس البراق حين أدناه منه ليركبه، فلطمه جبرئيل (عليه السلام) لطمة عرق البراق منها، ثم قال: اسكن، فإنه محمد. ثم زف به-أي أسرع به-من بيت المقدس إلى السماء، فتطايرت الملائكة من أبواب السماء، فقال جبرئيل: الله أكبر. فقالت الملائكة: عبد مخلوق-قال-: ثم لقوا جبرئيل، فقالوا: يا جبرئيل، من هذا؟قال: هذا محمد. فسلموا عليه. ثم زف به إلى السماء الثانية، فتطايرت الملائكة، فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. فقالت الملائكة: عبد مخلوق. فلقوا جبرئيل، فقالوا: من هذا؟فقال: هذا محمد. فسلموا عليه. و لم يزل كذلك في سماء سماء، ثم أتم الأذان، ثم صلى بهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في السماء السابعة، و أمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم مضى به جبرئيل (عليه السلام) حتى انتهى به إلى موضع، فوضع إصبعه على منكبه ثم رفعه، فقال له: امض، يا محمد. فقال له: يا جبرئيل، تدعني في هذا الموضع؟-قال-: فقال له: يا محمد، ليس لي أن أجوز هذا المقام، و لقد وطئت موضعا ما وطئه أحد قبلك، و لا يطؤه أحد بعدك». قال: «ففتح الله له من العظيم ما شاء الله-قال-فكلمه الله: ﴿آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾، قال: نعم، يا رب ﴿وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ﴾، قال الله تبارك و تعالى: ﴿لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ﴾، قال محمد (صلى الله عليه و آله): ﴿رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ﴾». قال: «قال الله: يا محمد، من لامتك بعدك؟فقال: الله أعلم. قال: علي أمير المؤمنين». قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الله، ما كانت ولايته إلا من الله مشافهة لمحمد (صلى الله عليه و آله)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾. فقلت: و المؤمنون. فقال تعالى: صدقت-يا محمد-من خلفت في أمتك؟ قلت: خيرها. قال الله تعالى علي بن أبي طالب؟قلت: نعم. · سورة البقرة