سليم بن قيس الهلالي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث له مع معاوية-قال (عليه السلام): «يا معاوية، إن القرآن، حق، و نور و هدى، و رحمة و شفاء للمؤمنين الذين آمنوا ﴿وَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ فِي آذََانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾. يا معاوية، إن الله عز و جل لم يدع صنفا من أصناف الضلالة و الدعاة إلى النار إلا و قد رد عليهم و احتج في القرآن، و نهى عن اتباعهم، و أنزل فيهم قرآنا ناطقا عليهم، علمه من علمه، و جهله من جهله، و إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: ليس من القرآن آية إلا و لها ظهر و بطن، و لا منه حرف إلا و له حد، و لكل حد مطلع على ظهر القرآن و بطنه و تأويله، و ما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم، و أمر الله عز و جل سائر الأمة أن يقولوا: ﴿آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا﴾ و أن يسلموا لنا، و أن يردوا علمه إلينا، و قال الله عز و جل: ﴿وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ و يطلبونه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾: «أصحابهم و أهل ولايتهم». ﴿فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ﴾: «أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)». · سورة آل عمران