و قال: قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىََ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ﴾: إنها نزلت بعد بدر، لما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من بدر أتى بني قينقاع و هو يناديهم، و كان بها سوق يسمى بسوق النبط، فأتاهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «يا معشر اليهود، قد علمتم ما نزل بقريش و هم أكثر عددا و سلاحا و كراعا منكم، فادخلوا في الإسلام». فقالوا: يا محمد، إنك تحسب حربنا مثل حرب قومك، و الله لو لقيتنا للقيت رجالا. فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىََ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ قَدْ كََانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتََا فِئَةٌ تُقََاتِلُ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ أُخْرىََ كََافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ اَلْعَيْنِ﴾ أي لو كانوا مثل المسلمين ﴿وَ اَللََّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشََاءُ﴾ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم بدر ﴿إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي اَلْأَبْصََارِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: أي فعل آل فرعون. · سورة آل عمران