﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[31]﴾ 99-1649/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال الله في محكم كتابه: ﴿مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ وَ مَنْ تَوَلََّى فَمََا أَرْسَلْنََاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ فقرن طاعته بطاعته، و معصيته بمعصيته، فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه، و شاهدا له على من اتبعه و عصاه، و بين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم، فقال تبارك و تعالى في التحريض على اتباعه، و الترغيب في تصديقه، و القبول لدعوته: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ فاتباعه (صلى الله عليه و آله) محبة الله، و رضاه غفران الذنوب، و كمال الفوز، و وجوب الجنة، و في التولي عنه و الاعراض محادة الله و غضبه و سخطه، و البعد منه مسكن النار، و ذلك قوله: ﴿وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ اَلْأَحْزََابِ فَالنََّارُ مَوْعِدُهُ﴾ يعني الجحود به و العصيان له».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران