محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي، عن خلف بن حماد، عن محمد بن القبطي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الناس غفلوا قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام) يوم غدير خم، كما غفلوا يوم مشربة ام إبراهيم. أتاه الناس يعودونه فجاء علي (عليه السلام) ليدنو من رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلم يجد مكانا، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنهم لا يوسعون لعلي (عليه السلام) نادى: يا معشر الناس، أفرجوا لعلي. ثم أخذ بيده و أقعده معه على فراشه؛ ثم قال: يا معشر الناس، هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم و أنا حي بين ظهرانيكم، أما و الله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم، إن الروح و الراحة، و الرضوان و البشر و البشارة، و الحب و المحبة لمن ائتم بعلي و ولايته، و سلم له و للأوصياء من بعده حقا لأدخلنهم في شفاعتي لأنهم أتباعي، و من تبعني فإنه مني، مثل جرى فيمن اتبع إبراهيم، [لأني من إبراهيم]و إبراهيم مني، و دينه ديني و ديني دينه، و سنته سنتي، و فضله من فضلي، و أنا أفضل منه، و فضلي من فضله، و تصديق قولي قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مشربة أم إبراهيم حين عاده الناس في مرضه، قال هذا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران