و قال أيضا: روى روح بن روح، عن رجاله، عن إبراهيم النخعي، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقلت: يا أبا الحسن، أخبرنا بما أوصى إليك رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال: «سأخبركم، إن الله اصطفى لكم الدين و ارتضاه لكم، و أتم عليكم نعمته، و كنتم أحق بها و أهلها، و إن الله أوحى إلى نبيه أن يوصي إلي، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): يا علي، احفظ وصيتي، و ارفع ذمامي، و أوف بعهدي، و أنجز عداتي، و اقض ديني و قومها، و أحيي سنتي، و ادع إلى ملتي، لأن الله تعالى اصطفاني و اختارني، فذكرت دعوة أخي موسى (عليه السلام)، فقلت: اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى، فأوحى الله عز و جل إلي: أن عليا وزيرك و ناصرك و الخليفة من بعدك. ثم-يا علي-أنت من أئمة الهدى و أولادك منك، فأنتم قادة الهدى و التقى، و الشجرة التي أنا أصلها، و أنتم فرعها، فمن تمسك بها فقد نجا، و من تخلف عنها فقد هلك، الذين أوجب الله تعالى مودتهم و ولايتهم و الذين ذكرهم الله في كتابه و وصفهم لعباده، فقال عز و جل: ﴿إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فأنتم صفوة الله من آدم و نوح و آل إبراهيم و آل عمران، و أنتم الاسرة من إسماعيل، و العترة الهادية من محمد».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران