علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه، فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك، إن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه و الأبرص، و يحيي الموتى بإذني، و جاعله رسولا إلى بني إسرائيل؛ فحدث امرأته حنة بذلك و هي ام مريم، فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما ذكرا، فلما وضعتها أنثى ﴿قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ﴾، ﴿وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ﴾ لأن البنت لا تكون رسولا، يقول الله: ﴿وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ﴾. فلما وهب الله لمريم عيسى (عليه السلام) كان هو الذي بشر الله به عمران و وعده إياه، فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك. فلما بلغت مريم صارت في المحراب و أرخت على نفسها سترا و كان لا يراها أحد، و كان يدخل عليها زكريا المحراب فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، و فاكهة الشتاء في الصيف، فكان يقول: ﴿أَنََّى لَكِ هََذََا﴾ فتقول:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران